دوليسياسةليبيامتابعات

العلاقات الصينية الأمريكية البناءة المتميزة بالاستقرار الاستراتيجي  تعود بالفوائد على البلدين والعالم

 

23 مايو 2026

بقلم: ما شيوي ليانغ سفير جمهورية الصين الشعبية  لدى ليبيا

 

عقد الرئيس الصيني شي جينبينغ لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بكين مؤخرا، حيث اتفق الرئيسان على رؤية جديدة لإقامة العلاقات الصينية الأمريكية البناءة المتميزة بالاستقرار الاستراتيجي باعتبارها التموضع الجديد للعلاقات الثنائية، بما يوفر التوجه الاستراتيجي للعلاقات الصينية الأمريكية خلال السنوات الثلاث المقبلة وعلى مدى أطول، الأمر الذي حظي برحيب واسع لدى شعبي البلدين والمجتمع الدولي.

تحمل ”العلاقات الصينية الأمريكية البناءة المتميزة بالاستقرار الاستراتيجي“ المضامين التالية: ينبغي أن تكون استقرارًا إيجابيًا يقوم على التعاون لتزداد العلاقات الصينية الأمريكية صلابة ومرونة من خلال التبادل والتعاون. فالمواجهة بين الصين والولايات المتحدة ستكون كارثة على البلدين والعالم، بينما يكون التعاون بينهما يسهم في تحقيق إنجازات كبرى تعود بالنفع على الجانبين والعالم أجمع. وينبغي أن تكون استقرارًا سليمًا تُضبط فيه المنافسة ضمن حدود مناسبة، وألا تتحول إلى لعبة صفرية حيث يكسب طرف ويخسر الآخر، بل أن تكون منافسة سليمة تحقق الاستفادة المتبادلة بين الجانبين، ومنافسة إيجابية يسعى فيها كل طرف إلى التميز والتقدم، ومنافسة عادلة تلتزم بالقواعد. ويكون الهدف من المنافسة هو التفوق على الذات، بحيث يصبح كلا الجانبين أفضل. وينبغي أن تكون استقرارًا اعتياديًا يمكن فيه التحكم بالخلافات، وألا تكون العلاقات بين البلدين مثل السفينة الدوارة التي تشهد صعودًا وهبوطًا حادا. ويتعين على الجانبين الحفاظ على استمرارية السياسات واستقرارها، توفير مزيدًا من عناصر اليقين للتنمية في كلا البلدين وللوضع الدولي من خلال التوقعات الإيجابية للتعاون الصيني الأمريكي. وينبغي أن تكون استقرارًا مستداما يكون فيه السلام متوقعا ولا تكون المواجهة أو الصراع أو الحرب مقبولة. ويتعين على الجانبين احترام النظام الاجتماعي والطريق التنموي للجانب الآخر، واحترام المصالح الجوهرية والشواغل الكبرى لكل منهما، واحترام الحق في التنمية لدى كل جانب.

تهدف إقامة العلاقات الصينية الأمريكية البناءة المتميزة بالاستقرار الاستراتيجي إلى التطور المستقر والسليم والمستدام لهذه العلاقات، بما يوفر مزيدا من السلام والازدهار والتقدم للعالم. وتُعد العلاقات بين الصين والولايات المتحدة أهم العلاقات الثنائية وأكثرها تعقيداً في العالم، وهي تخص الاستقرار والتنمية في العالم ومستقبل البشرية. وفي الوقت الراهن، تشهد الأوضاع الدولية التغيرات المتسارعة لا مثيل لها منذ قرن، ويقف العالم عند مفترق طرق جديد، ويتطلع المجتمع الدولي إلى أن تتحمل الدول الكبرى مسؤولياتها. فيتعين على الصين والولايات المتحدة تعزيز التواصل والتنسيق في استراتيجياتهما، وبذل جهود مشتركة لمواجهة التحديات العالمية، والعمل سويا على إيجاد الحلول السياسية للقضايا الساخنة الإقليمية والدولية، بما يضخ مزيدًا من الاستقرار في العالم.

كما أشار الرئيس الصيني شي جينبينغ أن العلاقات الصينية الأمريكية تتعلق برفاهية أكثر من 1.7 مليار نسمة في كلا البلدين، وتؤثر على مصالح أكثر من ثمانية مليارات نسمة في العالم. تستعد الصين للعمل سويا مع الولايات المتحدة على تنفيذ التوافقات الهامة التي توصل إليها رئيسا البلدين في لقائهما، والمضي قدمًا في اتجاه إقامة العلاقات الصينية الأمريكية البناءة المتميزة بالاستقرار الاستراتيجي. وتستعد الصين للنظر إلى العلاقات الصينية الأمريكية والتعامل معها من منظور أوسع ورؤية أبعد مدى، وبذل جهود مشتركة مع الولايات المتحدة لبحث الطريقة الصحيحة التي تتعايش بها الدول الكبرى في العصر الجديد، بما يعود بمزيد من الفوائد على شعبي البلدين، ويقدم إسهامًا أكبر في السلام والتنمية في العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى