
30 مايو 2026
مصراتة — ليبيا
أسدل المسرح الوطني بمدينة مصراتة الستار على العرض الثلاثين من مسرحية الدمى المتحركة “العسل المر”، وذلك ضمن فعاليات مهرجان العيد، في مشهد احتفالي استقطب حضوراً جماهيرياً لافتاً من الأسر والأطفال الذين وجدوا في هذا العمل متعةً فنية وقيمةً ثقافية رفيعة.
والمسرحية من إنتاج مؤسسة الجيد ، وتكفلت بلدية مصراتة بتقديم العروض مجاناً للجمهور، في بادرة اجتماعية راقية تجسّد دور المؤسسات في إحياء الفضاء الثقافي وتقريب الفن من أبناء المجتمع. وقد جاء تقديم هذه العروض تزامناً مع احتفاء العالم باليوم الدولي للتنوع الثقافي، في رسالة واضحة عن قيمة التنوع الإبداعي.
والعمل من تأليف الأديب الليبي يوسف خشيم، وتوقيع موسيقي للفنان حامد حسن عريبي، ومن إخراج الفنان أنور التير وقد وُلد من رحم ورشة فنية متخصصة في تصنيع وتحريك الدمى، نظّمها المسرح الوطني بمصراتة بالشراكة مع المركز الوطني لفن العرائس ؛ وهو تعاون عربي مثمر يعكس عمق الروابط الثقافية بين البلدين الشقيقين ليبيا وتونس.
وكشف مدير المسرح الوطني أنور التير أن رحلة “العسل المر” لن تتوقف عند هذا الحد، إذ ستواصل المسرحية جولاتها في عدد من المدن الليبية والمهرجانات خارج البلاد، حاملةً معها نموذجاً ملهماً للمسرح التفاعلي الموجّه للطفل، ومفتوحةً نافذة واسعة على عوالم الفنون الأدائية.
ويُشكّل الوصول إلى العرض الثلاثين علامةً فارقة في مسيرة هذا العمل، إذ يدل على استمرارية الطلب الجماهيري وحيوية المشهد المسرحي في مصراتة، مؤكداً أن فن الدمى بوصفه جسراً بين الطفل والقيم والجمال يستحق حضوراً دائماً في الخارطة الثقافية الليبية.

