الصين تنشد ميزاناً تجارياً إيجابياً من افتتاح معرض الاستيراد

l
الصين – شنغهاي
5 نوفمبر 2026
دينغ شيوه شيانغ في افتتاح معرض الاستيراد نسعى إلى ميزان تجاري إيجابي وديناميكي ولا نلاحق الفوائض عمداً قال نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيوه شيانغ، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، في كلمته الرئيسية بافتتاح الدورة التاسعة من معرض الصين الدولي للاستيراد، إن بلاده تنشد ميزاناً تجارياً إيجابياً وديناميكياً ومتجهاً إلى الأعلى، مؤكداً أنها لا تلاحق الفوائض التجارية عمداً. وأعلن وزير التجارة وانغ وين تاو، الذي أدار الحفل، مشاركة 162 دولة ومنطقة ومنظمة دولية في الدورة، منها 65 دولة وأربع منظمات في معرض الدول، فيما يضم معرض الأعمال أكثر من 4,100 عارض. وأوضح أن الدورة سجّلت مستويات قياسية في عدد الشركات المشاركة وعدد شركات فورتشن غلوبال 500 والمساحة المعروضة، وأنها تشهد للمرة الأولى إصدار تقرير القدرة على التصدير إلى الصين، إلى جانب 23 منتدى موضوعياً و80 فعالية مصاحبة، منها إطلاق تقرير الانفتاح العالمي 2026. وفي سياسات الانفتاح، ذكر دينغ أن مستوى التعريفة الجمركية الإجمالي في الصين تراجع إلى 7.3%، وهو بحسب قوله أدنى بكثير من متوسط الدول النامية وقريب من مستوى الاقتصادات المتقدمة. وأضاف أن بلاده طبّقت المعاملة الصفرية على جميع الدول الأفريقية الأقل نمواً التي أقامت معها علاقات دبلوماسية، وأن قيود دخول الاستثمار الأجنبي في قطاع التصنيع أُلغيت بالكامل. ورأى أن تحقيق التوازن يمرّ عبر أربعة مسارات،توسيع السوق المشتركة، وتعميق التعاون الإستثماري، وتمكين التنمية بالأبتكار، وتعزيز الثقة بإزالة الحواجز. ففي المسار الأول، أفاد بأن واردات الصين من السلع تحتل المرتبة الثانية عالمياً للعام السابع عشر على التوالي، وأن الصين وجهة تصدير رئيسية لنحو 80 دولة، وأن نمو الواردات بلغ 22.3% في الأرباع الثلاثة الأولى من العام، متقدماً على نمو الصادرات بنحو ست نقاط مئوية. وأوضح أن نسبة فائض الحساب الجاري إلى الناتج المحلي انخفضت من 9.9% عام 2007 إلى 3.7% عام 2025. وفي المسار الثاني، قال إن الشركات ذات التمويل الأجنبي شكّلت 27% من إجمالي صادرات الصين و16% من فائضها التجاري عام 2025، وإن متوسط عائد الاستثمار الأجنبي بلغ نحو 9% خلال السنوات الخمس الماضية. وأضاف أن بلاده تدعم إقامة مجمعات صناعية في جنوب شرق آسيا وأفريقيا، ووصف ما يُعرف بـ(أطروحة المزاحمة الصينية)بأنها تنبع من عقلية المباراة الصفرية. وفي المسار الثالث، ذكر أن صادرات الدارات المتكاملة قفزت 99.1% في الأرباع الثلاثة الأولى، وأن المنتجات عالية التقنية أسهمت بأكثر من 50% من نمو الصادرات، مؤكداً أن تنافسية المنتجات الصينية لا تأتي من الدعم الحكومي بل من الاستثمار المكثف في البحث والتطوير. وفي المسار الرابع، دعا إلى الحوار والثقة المتبادلة، محذراً من أن المبالغة في مفهوم الأمن وسياسات إفقار الجار تزيد الاختلالات التجارية. واستشهد ببحث لمنظمة التجارة العالمية يفيد بأن نحو 20% من واردات السلع العالمية تتأثر بإجراءات تقييدية قائمة، وقال إن كثيراً من المنتجات التي ترغب الصين في استيرادها لا تزال بعيدة المنال. وتوقّع دينغ أن يبلغ إجمالي مبيعات التجزئة السنوية في الصين نحو 60 تريليون يوان، وأن يتجاوز حجم قطاع الخدمات 100 تريليون يوان بنهاية الخطة الخمسية الخامسة عشرة، داعياً الشركات العالمية إلى ترسيخ جذورها في السوق الصينية. وألقى كلمات في الحفل رئيس الغابون بريس كلوتير أوليغي نغيما، والمستشار النمساوي كريستيان شتوكر، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، بحضور أكثر من 50 مسؤولاً بمستوى وزاري فما فوق من أكثر من 30 دولة ومنظمة، بحسب ما ذكره وانغ.



